رابطة بغداد الثقافية تشهد توقيع مجموعة “شواطئ عذبة” للقاص حميد الكناني

المكتب الإعلامي / خاص

شهدت قاعة (علي الوردي) اليوم الجمعة 14 آب 2026، حفل توقيع المجموعة القصصية الجديدة “شواطئ عذبة” للقاص والمهندس حميد الكناني، وذلك ضمن فعاليات رابطة بغداد الثقافية، بحضور جمهور غفير من الأدباء والنقاد والمهتمين بالشأن القصصي في العراق.

وأدار الجلسة الروائي علاء الوردي، الذي رحب في مستهلها بالحضور، مثنياً على تجربة الكناني الإبداعية التي تمزج بين دقة الهندسة ورهافة السرد، معتبراً أن المجموعة الجديدة تمثل إضافة نوعية إلى المشهد القصصي العراقي، لما تحمله من رؤى إنسانية وأساليب تعبيرية مغايرة.

وقدم القاص حميد الكناني خلال الجلسة قراءة في مضامين مجموعته، موضحاً أنها تضم (عدداً) من القصص التي تستلهم تفاصيل الحياة اليومية بأبعادها النفسية والاجتماعية، وتتناول علاقة الإنسان بالمكان والذاكرة، في إطار يجمع بين الواقعية والرمزية. وأشار إلى أن عنوان المجموعة “شواطئ عذبة” يحمل دلالة على البحث عن ملاذات صافية في ظل تعقيدات الواقع، مستعرضاً بعض النماذج القصصية التي تعكس هموم الشخصيات البسيطة بأسلوب سلس ومكثف.

كما تحدث الكناني عن مراحل كتابة المجموعة التي استغرقت نحو ثلاث سنوات، مؤكداً أن الهندسة التي درسها أفادته في بناء قصصه بطريقة منضبطة، حيث شبّه الحبكة السردية بالتصميم المعماري الذي يحتاج إلى أسس متينة وزوايا دقيقة، مبيّناً أن القصة القصيرة فن يحتاج إلى اختزال وتركيز يعادلان دقة المخطط الهندسي.

وتطرق إلى أبرز التقنيات السردية التي اعتمدها، مثل تعدد الأصوات، ولعب الزمن، واستخدام التفاصيل الحسية، مع حرصه على أن تكون اللغة قريبة من وجدان القارئ، غير مثقلة بالتعقيد، موضحاً أن هدفه الأساسي كان إيصال الإحساس الإنساني الخام بأقل وسائط التزيين اللغوي.

وشهدت الجلسة مداخلات نوعية من الحضور، تنوعت بين قراءات نقدية لمضامين المجموعة، وتساؤلات حول علاقة الهندسة بالكتابة الإبداعية، وأخرى حول الصعوبات التي واجهت الكناني في نشر أعماله في ظل تحديات النشر الورقي والرقمي، وقد أثرت هذه المداخلات الحوار وجعلت الجلسة تفاعلية ومثمرة.

وفي ختام الفعالية، وقّع الكناني نسخاً من مجموعته للحاضرين، وسط أجواء احتفالية تعكس حرص المثقفين العراقيين على دعم الإنتاج الأدبي المحلي، فيما أثنى الروائي علاء الوردي على مستوى النقاشات، مثمناً دور رابطة بغداد الثقافية في احتضان المبدعين وتقديمهم إلى الجمهور، ومؤكداً استمرار مثل هذه الأنشطة التي تسهم في إغناء الحركة الثقافية في العاصمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *