المركز الثقافي البغدادي يستقبل سفيرة فلسطين في زيارة تعزز أواصر الثقافة والتاريخ المشترك
المكتب الإعلامي / خاص
استقبل المركز الثقافي البغدادي اليوم الأربعاء 14 تموز 2027 سعادة سفيرة دولة فلسطين لدى العراق السيدة (سمر عوض الله) برفقة وفد رفيع المستوى، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز آفاق التعاون الثقافي والثنائي بين البلدين الشقيقين، والاطلاع على كنوز المركز التراثية والأدبية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص دولة فلسطين على توطيد العلاقات الثقافية مع جمهورية العراق والاستفادة من التجارب الرائدة في مجال حفظ التراث وتوثيقه، لما يمثله العراق من عمق حضاري وتاريخي يمتد لآلاف السنين.
وكان في استقبال السفيرة والوفد المرافق مدير المركز الثقافي البغدادي الأستاذ طالب عيسى الذي رحب بهذه الزيارة الكريمة معرباً عن اعتزازه بهذه الخطوة التي تعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين.
وأكد عيسى خلال جولة الوفد في أروقة المركز، استعداد المركز التام لإتاحة جميع المراجع التراثية والأدبية الخاصة بدولة فلسطين أمام الباحثين العرب بصورة عامة، والفلسطينيين بصورة خاصة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي تجسيداً لدور المركز كمنصة حضارية تجمع المثقفين والباحثين، وتعمل على حفظ الذاكرة الثقافية ونشر المعرفة.
وشملت الزيارة جولة تفصيلية في متاحف المركز وأروقته التي تعكس تاريخ العراق العريق، بدءاً من عصر الدولة العباسية الذي مثل العصر الذهبي للثقافة والعلم، مروراً بالعهد العثماني، وصولاً إلى العصر الحديث والمعاصر. واطلع الوفد على مقتنيات المركز النادرة التي تجسد التحولات الحضارية والفنية التي شهدتها بغداد على مر العصور، والتي تروي قصة مدينة كانت منارة للعلم والثقافة في العالم.
وأعربت السفيرة سمر عوض الله، عن بالغ ارتياحها لهذه الزيارة التي مكنتها والوفد المرافق من الاطلاع على هذا الصرح الثقافي الفريد، واصفة إياه بأنه “الواجهة الحقيقية لبغداد التراثية، التي تمتزج فيها أصالة الماضي بروح الحداثة”.
وأشاد السفيرة بالجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون على المركز للحفاظ على الهوية الثقافية العراقية، معتبرة أن هذه الجهود تمثل نموذجاً يحتذى به في المنطقة لحماية التراث الإنساني المشترك، مؤكدةً على أهمية تبادل الخبرات بين المراكز الثقافية في البلدين بما يخدم القضايا الثقافية والأكاديمية.
وفي سياق متصل، أشار الأستاذ طالب عيسى إلى أن المركز الثقافي البغدادي يُعد شرياناً ثقافياً نابضاً يربط حاضر بغداد بماضيها العريق؛ إذ يقف هذا الصرح الشامخ على أرضٍ شهدت ولادة كبرى المدارس الفكرية والتاريخية منذ العصر العباسي، ليبقى شاهداً حياً على الهوية التراثية البغدادية وصامداً في وجه التحديات، مقدماً نموذجاً مشرفاً في كيفية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتقديمها للأجيال القادمة بكل أمانة وموضوعية.
يُذكر أن هذه الزيارة تأتي تتويجاً لمسيرة التعاون الثقافي المشترك بين العراق وفلسطين، وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل العلمي والأكاديمي، خاصة في مجال توثيق التراث والحفاظ على الموروث الثقافي، بما يعزز الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين ويخدم القضايا الثقافية العربية المشتركة.
