التصوف البغدادي اعلامه وطرقه

المكتب الإعلامي /

أقامت المجموعة البغدادية للتنمية المجتمعية (إحدى تشكيلات المركز العراقي للتنمية الإعلامية) وملتقى التصوف البغدادي بالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي محاضرة بعنوان “التصوف البغدادي.. أعلامه وطرقه” يوم الجمعة 15 أيار 2026 بمشاركة الدكتورة نظلة الجبوري وأدار الجلسة الدكتور معتز محي الدين بحضور نخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن الفكري والتراثي.

وأكدت الجبوري خلال المحاضرة أن بدايات التصوف الإسلامي انطلقت من العراق بدءاً من الكوفة والبصرة قبل أن تنتقل إلى بغداد التي أصبحت لاحقاً المركز الأبرز للمدرسة الصوفية الإسلامية لما احتضنته من أعلام ومشايخ كان لهم أثر عميق في بناء الفكر الروحي والأخلاقي في الحضارة الإسلامية.

وأشارت إلى أن مدرسة بغداد الصوفية امتازت بالاعتدال والالتزام بالشريعة إلى جانب السلوك الروحي، مبينة أن من أبرز أعلامها الجنيد البغدادي الذي عرف بـ”سيد الطائفة” والحارث بن أسد المحاسبي الذي ركز على محاسبة النفس والتهذيب الروحي إضافة إلى الإمام أبو حامد الغزالي الذي أسهم في المزج بين الفقه والتصوف والفكر الفلسفي.

وتطرقت المحاضرة إلى الدور الحضاري الذي لعبته بغداد في ازدهار الطرق الصوفية حيث شهدت المدينة ظهور العديد من الزوايا والتكايا والمدارس الروحية التي تحولت إلى مراكز للعلم والتربية والسلوك وأسهمت في نشر قيم التسامح والمحبة والزهد وخدمة المجتمع. كما تناولت الجلسة عدداً من الطرق الصوفية التي عرفت في العراق ومنها الطريقة القادرية المرتبطة بالشيخ عبد القادر الكيلاني والرفاعية وغيرها ودورها في الحياة الاجتماعية والثقافية عبر العصور.

وبينت الجبوري أن التصوف البغدادي لم يكن انعزالاً عن المجتمع بل مثل جانباً مهماً من الهوية الثقافية للعراق وأسهم في ترسيخ قيم التعايش والانفتاح الفكري مؤكدة أن بغداد ظلت عبر التاريخ حاضنة للعلماء والمتصوفة والأدباء ومركزاً للحوار الروحي والفكري في العالم الإسلامي.

وشهدت المحاضرة مداخلات ونقاشات تناولت أثر التصوف في الأدب والتراث الشعبي البغدادي فضلاً عن أهمية توثيق الإرث الصوفي والحفاظ على المخطوطات والمقامات التاريخية المرتبطة بأعلام التصوف في العراق.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

Your email address will not be published. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *