دعوة إلى تعزيز البنى الثقافية في بغداد عبر إنشاء متاحف ومراكز معرفية ومنحها الأولوية في المنهاج الحكومي الجديد
أكد مدير المركز الثقافي البغدادي، الأستاذ طالب عيسى، أهمية تعزيز الاهتمام بالقطاع الثقافي في العاصمة بغداد، داعياً إلى تبني رؤية ثقافية متكاملة ومبادرة وطنية تسهم في دعم الهوية الحضارية للمدينة وتواكب حجمها السكاني ومكانتها التاريخية وادراج ذلك ضمن أولويات المنهاج الحكومي الجديد مع الاستماع بإنصات لكافة محبي وعشاق بغداد من أصحاب الرأي والخبرة، من أجل الخروج برؤية موحدة وجامعة تخدم حاضر العاصمة ومستقبلها الحضاري.
وأشار عيسى إلى ضرورة العمل على تطوير البنى التحتية الثقافية في بغداد، من خلال التوسع بإنشاء المراكز الثقافية والمتاحف التخصصية والمكتبات، بما ينسجم مع احتياجات العاصمة التي تضم أكثر من ثمانية ملايين نسمة، مبيناً أن هذا التوجه يمكن أن يشكل إضافة مهمة للمشهد الثقافي والمعرفي في البلاد.
مؤكدا على ضرورة الاستفادة من التجربة الثقافية للمركز الثقافي البغدادي ونجاح محافظة بغداد في دعم هذه التجربة وتبنيها منذ تأسيسه سنة 2011 .
وأوضح أن من بين المقترحات المطروحة إنشاء 100 متحف تخصصي ونوعي وحضاري في جانبي الكرخ والرصافة، إلى جانب العمل على تأسيس 110 مركز ثقافي خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية الاستفادة من البيوت والأماكن التراثية والثقافية المنتشرة في بغداد وتأهيلها لتكون فضاءات ثقافية ومعرفية تخدم المجتمع مع العلم ان بغداد تضم قرابة ٥٩٤٨ مبنى تراثي.
وأضاف أن التعاون بين المؤسسات الحكومية والجهات الثقافية والأكاديمية والمجتمعية وأصحاب المتاحف الشخصية والمجالس البغدادية يمثل عاملاً أساسياً في إنجاح هذه المشاريع، لافتاً إلى وجود طاقات وخبرات ثقافية كبيرة يمكن أن تسهم في تطوير العمل الثقافي وإدارته بصورة فاعلة.
كما أشار إلى أهمية مراعاة البعد الثقافي والحضاري في المشاريع الاستثمارية والتطويرية داخل العاصمة، بما يحافظ على الهوية التاريخية للمناطق التراثية، ولاسيما في محيط شارعي الرشيد والمتنبي، ويعزز من حضور الثقافة في الحياة اليومية للمواطن وعدم الانزياح السياحي على حساب الأصل الثقافي والتراثي للمنطقة القديمة في بغداد.
وأكد عيسى أن بغداد تمتلك إرثاً حضارياً وثقافياً كبيراً يستحق المزيد من الاهتمام والدعم ومنها المئات من المواقع الاثرية والتراثية المهمة التي من الممكن احيائها وبشكل علمي مدروس، مشدداً على أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية من أجل دعم الحركة الثقافية والحفاظ على الطابع التاريخي والمعرفي للعاصمة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الثقافة تمثل ركناً أساسياً في بناء المجتمعات وتعزيز الوعي، معرباً عن أمله بأن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من المشاريع والمبادرات التي تسهم في ترسيخ مكانة بغداد الثقافية والحضارية.
