اهمية الوثائق في تاريخ العراق
المكتب الإعلامي /
شهدت قاعة علي الوردي في المركز الثقافي البغدادي يوم الجمعة الموافق 15 أيار 2026 انعقاد الورشة العلمية الموسومة “أهمية الوثائق في تاريخ العراق” التي نظمتها الجمعية العراقية لعلم التاريخ بالتعاون مع اللجنة الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن التاريخي والثقافي.
واستهلت أعمال الورشة بمحور تناول أهمية الوثيقة في كتابة التاريخ وصيانة الوعي الجمعي قدمه الدكتور جمال البزاز الذي أكد أن الوثيقة تمثل الذاكرة الحقيقية للأمم وأن التاريخ لا يمكن أن ينهض بعيداً عن مصادره الأصيلة مبيناً أن ضياع الوثائق يعني ضياع جزء من هوية الشعوب وحقائقها.
وتطرقت الدكتورة أسماء عبد الجبار، في المحور الثاني إلى ما تعرضت له الوثائق العراقية من أضرار خلال العقود الماضية نتيجة الحروب والاضطرابات والإهمال مشيرة إلى أن استهداف الأرشيف الوطني يعد استهدافاً مباشراً لذاكرة العراق وهويته الحضارية لما تمثله الوثيقة من صلة بين الإنسان وتاريخه وجذوره الثقافية.
وفي محور آخر تحدثت الدكتورة زكية الدليمي عن مكانة الوثيقة في التراث الإسلامي موضحة أن الحضارة الإسلامية قامت على أسس التدوين والتوثيق وحفظ المعارف والعهود والمراسلات الأمر الذي أسهم في بناء إرث حضاري ومعرفي ما زالت الإنسانية تستند إليه حتى اليوم.
أما المحور الخاص بمراكز الوثائق في العراق فقد قدمه الدكتور جواد البيضاني رئيس الجمعية العراقية لعلم التاريخ مستعرضاً أبرز المراكز الوثائقية ودورها في حفظ الأرشيف الوطني وخدمة الباحثين مؤكداً أن صيانة الوثائق مسؤولية وطنية وثقافية تتطلب تضافر الجهود الأكاديمية والمؤسساتية للحفاظ على ذاكرة العراق للأجيال القادمة.
وشهدت الورشة تفاعلاً علمياً وثقافياً بين الحاضرين الذين أكدوا أهمية دعم مشاريع الأرشفة والتوثيق بوصفها جزءاً من حماية الهوية الوطنية وصيانة الإرث الحضاري العراقي.
وفي ختام الورشة جرى توزيع شهادات المشاركة على الباحثين والمساهمين في إنجاح أعمالها تلتها صورة جماعية عكست روح التعاون والتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية في مشهد أكد أن الأمم الحية تحفظ ذاكرتها بالعلم والتوثيق وأن الوثيقة ستبقى الشاهد الأصدق على تاريخ الشعوب وحضارتها.
