المركز الثقافي البغدادي يشارك في مؤتمر المكتبات العراقية بين الحفظ المعرفي وتقنيات الذكاء الاصطناعي

المكتب الإعلامي /

شارك وفد من المركز الثقافي البغدادي في أعمال مؤتمر المكتبات العراقية: بين الحفظ المعرفي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي أُقيم في دار الكتب والوثائق العراقية، بحضور مستشار رئيس الوزراء الدكتور حسن السوداني، ووكيل وزير الثقافة الدكتور فاضل البدراني، ومدير عام دار الكتب والوثائق الأستاذ بارق رعد علاوي، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والمختصين والمهتمين بالشأن الثقافي والمكتبي.

واستُهلّ المؤتمر بفقرات افتتاحية شملت الترحيب بالسادة الضيوف والحضور، وكلمة السيد المدير العام، أعقبتها كلمة السيد الوكيل ثم كلمة السيد المستشار فعرض فيلم وثائقي تناول تاريخ المكتبة الوطنية ومسيرتها في خدمة الثقافة العراقية.

وشهد المؤتمر إقامة جلسة حوارية علمية شارك فيها عدد من المتحدثين الرئيسيين، كان من بينهم الأستاذة الدكتورة زينب عبد الواحد سلمان، رئيس قسم المعلومات وتقنيات المعرفة في كلية الآداب – الجامعة المستنصرية، التي قدمت ورقة بحثية بعنوان:

«التحولات الرقمية في المكتبات الوطنية ومراكز المعلومات: التحديات والمتطلبات»، تناولت فيها آفاق التحول الرقمي وأبرز الإشكالات التقنية والمعرفية التي تواجه المؤسسات المكتبية.

كما شارك الأستاذ طالب عيسى، مدير المركز الثقافي البغدادي، بورقة بحثية بعنوان:

«مكتبات علماء بغداد: من الاقتناء التراثي إلى الحفظ المعرفي فالذكاء الاصطناعي»، سلط فيها الضوء تطوّر مكتبات علماء بغداد في المركز الثقافي البغدادي، بوصفها ذاكرة معرفية حيّة انتقلت من الاقتناء التراثي الفردي إلى الحفظ المؤسسي المنظّم والدور التاريخي للمركز في صون مكتبات العلماء بوصفها منظومات معرفية متكاملة لا تقتصر على الكتب وحدها.

كما ناقش التحول نحو الأرشفة الرقمية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الترميم، والفهرسة، وإتاحة المحتوى. واكد على أهمية التكامل بين الخبرة الإنسانية والتقنية الحديثة لضمان دقة المحتوى وصيانة الخصوصية والتوقف عند المحاذير الأخلاقية والمنهجية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال المكتبي. وخلص إلى أن مستقبل مكتبات العلماء مرهون بتحقيق توازن واعٍ بين الأصالة التراثية والحداثة التقنية.

كما شاركت في الجلسة أيضاً الأستاذة الدكتورة نادية غضبان محمد، مديرة مكتبة المجمع ومخطوطاته ورئيسة تحرير مجلة أوراق مجمعية، حيث قدّمت مداخلة علمية تناولت أهمية المخطوطات والمجاميع التراثية ودور المؤسسات المتخصصة في صونها وتفعيلها ضمن منظومة العمل المعرفي الحديث.

وفي ختام أعمال المؤتمر، جرى عرض توصيات المؤتمر التي أكدت ضرورة الاهتمام بالأرشفة الإلكترونية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل المكتبي والأرشيفي، بوصفها أدوات فاعلة في حفظ الإرث المعرفي العراقي وتطوير آليات الوصول إليه.

واقيم على هامش المؤتمر معرضا للخط العربي بمناسبة يوم اللغة العربية.

واختُتمت الفعالية بتوزيع الدروع وشهادات التقدير على المشاركين والباحثين، تقديراً لجهودهم العلمية ومساهماتهم المعرفية.

موضوعات ذات صلة