قاعة جواد سليم تشهد جلسة حوارية مع الكاتبة ابتسام إبراهيم حول منجزها الأدبي
المكتب الإعلامي / خاص
استضافت قاعة جواد سليم، بتنظيم من الملتقى الثقافي في شارع المتنبي، الكاتبة ابتسام إبراهيم، في جلسة حوارية خُصصت للحديث عن منجزها الأدبي، أدارها الروائي صادق الجمل، وذلك يوم الجمعة الموافق ٢١ آب ٢٠٢٦، بحضور حشد من الأدباء والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي العراقي.
وفي مستهل الجلسة، قدّم الجمل قراءة تعريفية بالسيرة الأدبية للضيفة، مستعرضاً بداياتها في عالم الكتابة ومشيراً إلى حضورها المتميز في المشهد الأدبي العراقي والعربي، واصفاً إياها بأنها صوت نسائي رصين يحمل هموماً إنسانية واجتماعية تلامس الواقع العراقي بعمق وجرأة.
وتحدثت ابتسام إبراهيم عن مسيرتها الإبداعية، مستعيدةً محطاتها الأولى في الكتابة، وكيف تشكلت رؤيتها الأدبية بتأثير من البيئة العراقية بكل تعقيداتها وتناقضاتها، مؤكدة أن الرواية بالنسبة لها ليست مجرد سرد للحكايات، بل محاولة لفهم العالم، ووسيلة لمقاومة النسيان، وتوثيق للحظة الإنسانية بكل تفاصيلها الصغرى والكبرى.
واستعرضت الضيفة أبرز إصداراتها الروائية والقصصية، متوقفة عند أعمالها التي نالت اهتمام النقاد، ومنها روايات تناولت قضايا المرأة، والحرب، والمنفى، والذاكرة، مبينةً أن شخصياتها غالباً ما تكون من الفئات المهمشة أو المقهورة، وأنها تحاول في كتاباتها منحها صوتاً وقدرة على الفعل، بعيداً عن النمطية والتصنيفات الجاهزة.
كما تطرقت إلى التحديات التي واجهتها ككاتبة في الوسط الثقافي العراقي، لاسيما كونها امرأة تكتب في حقول أدبية تقليدياً كانت حكراً على الكتاب الذكور، مشيرةً إلى أنها تعاملت مع هذه التحديات بإصرار على الكتابة بصدق واستقلالية، بعيداً عن المجاملات والإملاءات الخارجية، وأن تجربتها أثبتت أن الأدب لا جنس له، بل روح ورؤيا وقدرة على الإدهاش والتأثير.
وشهدت الجلسة مداخلات ونقاشات نوعية من الحضور، تنوعت بين أسئلة حول علاقة السيرة الذاتية بالمتن السردي عند ابتسام إبراهيم، وموقفها من قضايا المرأة في مجتمع متحفظ، ورؤيتها لمستقبل الرواية العراقية في ظل التحولات الرقمية وتغير أنماط القراءة، إضافة إلى استفسارات حول تقنياتها السردية المفضلة وكيفية بناء شخصياتها الروائية.
وفي ختام الجلسة، أثنى صادق الجمل على غنى الحوار وعمق الطرح الذي قدمته الضيفة، مبدياً إعجابه بقدرتها على المزج بين البعد الإنساني والهم الوطني في أعمالها، ومشيداً بجهود الملتقى الثقافي في شارع المتنبي لتوفير منصة دائمة للإبداع والمبدعين في العراق، وحرصه على استضافة الأصوات الأدبية المؤثرة بمختلف تياراتها وأجيالها.
يذكر أن قاعة جواد سليم تستمر في استضافة الفعاليات الأدبية والفنية التي تسهم في إحياء التراث الثقافي البغدادي وتعزيز الحراك الإبداعي في العاصمة.
