الهوية الوطنية العراقية بين حرية التعبير وخطاب الكراهية
احتضنت قاعة علي الوردي في المركز الثقافي البغدادي يوم الجمعة الموافق ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٥ محاضرة فكرية بعنوان “الهوية الوطنية العراقية” نظمها ملتقى رواد المتنبي ومنظمة تموز للتنمية الاجتماعية بالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي وبحضور جمع من الأكاديميين والمثقفين.
أدار الجلسة الإعلامية فيان الشيخ علي فيما شارك فيها كل من الدكتور عماد جميل والدكتور وائل منذر اللذان قدما رؤى تحليلية معمقة حول مفهوم الهوية الوطنية وتحدياتها الراهنة في المجتمع العراقي.
تناول المحاضرون أهمية تعزيز روح المواطنة وتغليب الهوية الجامعة على ما سواها من هويات فرعية مؤكدين أن تصاعد خطاب الكراهية في بعض المناسبات السياسية والاجتماعية يشكل تهديداً للسلم المجتمعي وغالباً ما يستغل لتحقيق مصالح شخصية أو فئوية.
كما ناقش المتحدثون الحد الفاصل بين حرية التعبير وخطاب الكراهية مشيرين إلى أن حرية الرأي تمثل ركناً أساسياً في الدستور العراقي وهي حق مشروع لكل إنسان في أن يعتقد ويعبر عن آرائه بمختلف الوسائل المشروعة.
غير أنهم شددوا في الوقت ذاته على أن حرية التعبير ليست مطلقة، بل تخضع لضوابط تضمن عدم المساس بحقوق الآخرين أو إثارة النعرات والانقسامات داخل المجتمع.
واختتمت الجلسة بحوار مفتوح بين الحضور والمشاركين أكد فيه الجميع أن ترسيخ الهوية الوطنية يبدأ من التربية والتعليم والإعلام ويبنى على قيم التسامح والتنوع والمواطنة المسؤولة باعتبارها الركائز الحقيقية لبناء دولة مدنية عادلة ومتماسكة.
