التفاعل النصي في خطب الشهيد الصدر قراءة نقدية في جلسة تخصصية

المكتب الإعلامي /

بمناسبة ذكرى استشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر أقام المركز الثقافي البغدادي جلسة تخصصية بعنوان “التفاعل النصي في الخطابة العربية الحديثة لخطب السيد محمد محمد صادق الصدر (1998–1999)” الجمعة الموافق 1 أيار 2026 بمشاركة الدكتور رسول خضر الزبون فيما أدار الجلسة الشيخ أسامة العتابي وسط حضور أكاديمي وثقافي مهتم بالدراسات النقدية والخطاب الديني المعاصر.

واستعرض الدكتور الزبون خلال الجلسة أبرز مرتكزات كتابه المعنون “التفاعل النصي وآلياته النقدية العالمية” مقدماً قراءة تحليلية لتجليات هذا المفهوم في خطب الشهيد الصدر بوصفها نصوصاً خطابية اتسمت بالحيوية والتأثير المباشر في الجمهور. وأوضح أن خطب الصدر تمثل نموذجاً متقدماً للتفاعل النصي حيث تتقاطع فيها المرجعيات الدينية والفكرية والاجتماعية ضمن بنية خطابية متماسكة.

وتناول المحاضر علوم الشهيد الصدر ومنجزاته الفكرية متوقفاً عند ملامح مرجعيته الدينية ومشروعه الإصلاحي الذي سعى من خلاله إلى إعادة بناء الوعي المجتمعي وتعزيز قيم العدالة والإصلاح. كما أشار إلى أن خطبه في أواخر التسعينيات شكلت مساحة تواصل فاعلة مع الجمهور، وأسهمت في خلق حالة من التفاعل الحي بين النص والمتلقي بما يعكس قدرة الخطاب على التأثير في الواقع الاجتماعي.

وسلّطت الجلسة الضوء على الخصائص الأسلوبية في خطب الصدر، من حيث اللغة والبناء واستدعاء النصوص الدينية فضلاً عن توظيفه لمفاهيم معاصرة ضمن إطار خطاب ديني متجدد الأمر الذي منح نصوصه بعداً تداولياً واضحاً وجعلها قابلة للتأويل ضمن سياقات متعددة.

وشهدت الجلسة فتح باب النقاش، حيث تبادل الحضور مع المحاضر الآراء وطرحوا تساؤلات تناولت طبيعة التفاعل النصي في الخطاب الديني وحدود تأثيره في تشكيل الوعي العام، وقد أجاب الدكتور الزبون عن مجمل الاستفسارات مقدماً توضيحات معمقة عززت من فهم المحاور المطروحة.

واختتمت الجلسة بفقرة شعرية ألقى خلالها الشاعر ماجد الربيعي قصيدة تناولت سيرة الشهيد الصدر لاقت استحسان الحاضرين وتفاعلاً واضحاً مضيفة بعداً وجدانياً للجلسة.

وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود المركز الثقافي البغدادي في إحياء الرموز الفكرية والدينية وفتح آفاق البحث النقدي في الخطاب العربي الحديث بما يسهم في ترسيخ الوعي الثقافي وتعزيز الحوار المعرفي في المجتمع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

Your email address will not be published. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *