الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تقيم ندوة فكرية حول “مقامات النبي الأعظم في القرآن الكريم”

المكتب الإعلامي / خاص

أقامت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة، اليوم الجمعة الموافق ٢٨ آب ٢٠٢٦، ندوةً فكريةً تخصصية في قاعة (حسين علي محفوظ)، حملت عنوان “مقامات النبي الأعظم في القرآن الكريم”، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في الشأن القرآني والديني، وذلك تزامناً مع حلول ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

وشهدت الندوة التي أدارها الدكتور ميثم حسن عارف، مشاركةً مميزةً لكل من قارئ القرآن الكريم الأستاذ إحسان العنزي، والدكتور عدي حسين علي، والباحث الشيخ جعفر الوائلي، الذين قدموا قراءات متخصصة في مقامات النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) كما وردت في الذكر الحكيم، مستعرضين الآيات القرآنية التي تناولت منزلة النبي وخلقه العظيم وشفاعته ومكانته عند الله تعالى.

وفي مستهل الجلسة، افتتح الدكتور ميثم حسن عارف الندوة بكلمة ترحيبية، تحدث فيها عن أهمية تخصيص مثل هذه الفعاليات في المناسبات الإسلامية لتعميق الوعي الديني والثقافي، مستعرضاً محاور الجلسة التي ركزت على البعد القرآني في التعريف بسيرة النبي وحياته، وبما يواكب حاجة المجتمع إلى فهم النص القرآني فهماً معاصراً ومتجدداً.

من جانبه، قدّم قارئ القرآن الكريم الأستاذ إحسان العنزي قراءة مميزة لآيات بينات من سور القرآن الكريم، تلاها شرحٌ لطيف حول دلالات الأوصاف الإلهية للنبي في محكم التنزيل، مبرزاً كيف أن القرآن رسم صورة متكاملة للنبي قائداً وقدوةً ورحمةً للعالمين.

أما الدكتور عدي حسين علي، فتناول في مداخلته الجانب اللغوي والدلالي للمقامات النبوية في القرآن، محللاً المفردات والتراكيب التي وردت في سياق الحديث عن النبي، ومبيّناً أن دقة الاختيار القرآني في التعبير عن مقاماته إنما تعكس عمق الرسالة وعلوّ مكانة صاحبها.

وبدوره، استعرض الباحث الشيخ جعفر الوائلي الأبعاد التاريخية والعقدية لمقامات النبي الأكرم، مستشهداً بتفاسير معتمدة من مدرستي الثقلين، ومؤكداً أن الحديث عن مقامات النبي في القرآن لا يقتصر على الجانب التعبدي فحسب، بل يشمل الجانب الإنساني والاجتماعي بما يجعله نموذجاً يحتذى به في كل زمان ومكان.

وشهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من قبل الحضور، الذين أثروا الجلسة بمداخلاتهم واستفساراتهم التي تناولت محاور متعددة، أبرزها: كيف يمكن استثمار المقامات القرآنية في تعزيز القيم الأخلاقية، ودور وسائل الإعلام الحديثة في نشر الثقافة النبوية الصحيحة، إضافة إلى طرح تساؤلات حول واقع الدراسات القرآنية المعاصرة في المؤسسات الأكاديمية والحوزوية.

وفي ختام الندوة، ثمّن الحضور الجهود التي تبذلها الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة في إحياء المناسبات الدينية وإقامة الفعاليات الفكرية والعلمية التي تعزز الوعي الديني والثقافي لدى المجتمع، مؤكدين ضرورة استمرار مثل هذه اللقاءات التي تشكل منابر للحوار البناء والمعرفة الرصينة.

يذكر أن العتبة الكاظمية المقدسة تواصل سلسلة نشاطاتها الثقافية والفكرية ضمن خططها السنوية، إيماناً منها بأهمية الرسالة الثقافية والمعرفية إلى جانب رسالتها الدينية والخدمية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

Your email address will not be published. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *