رابطة المجالس الثقافيةوالمركز الثقافي البغدادي ينظمان جلسة حوارية حول “شيوخ التراث وشباب الحاضر” في المركز الثقافي البغدادي

المكتب الإعلامي / خاص

استضاف المركز الثقافي البغدادي، وبالتعاون مع رابطة المجالس الثقافية البغدادية جلسة حوارية نوعية حملت عنوان “شيوخ التراث وشباب الحاضر”، وذلك في قاعة حسين علي محفوظ يوم الجمعة الموافق ١٠ تموز ٢٠٢٦، بحضور نخبة من الرواد وخبراء التراث، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.

وجاءت هذه الجلسة في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي العراقي ، وضمان استمراريته عبر نقل الخبرات والمعارف من جيل الرواد الأوائل إلى الأجيال الشابة، بما يكفل استدامته ويحفظ هويته من الاندثار، ويعيد إحياءه بأساليب معاصرة تتناسب مع روح العصر ومتطلباته.

وافتتح الجلسة الأستاذ عادل العرداوي، مدير الجلسة، بكلمة ترحيبية أكد فيها على أن التراث ليس مجرد ماضٍ يُروى، بل هو كيان حي يتجدد بحمله الجدد، مشيراً إلى أن رابط المجالس الثقافية تعمل على ترسيخ مفهوم التكامل بين الأجيال، وجعل التراث جسراً للتواصل والحوار، لا سوراً يفصل الماضي عن الحاضر.

وتولى المحاضر الأستاذ صادق الربيعي تقديم مداخلة جوهرية تناول فيها العلاقة الجدلية بين شيوخ التراث وشباب الحاضر، مستعرضاً أبرز التحديات التي تواجه نقل التراث الشفهي والمادي، وسبل تجاوزها عبر توظيف التقنيات الحديثة، وتطوير مناهج التوثيق، وتعزيز ثقافة الانتماء لدى الشباب، مع ضرورة إشراكهم في عمليات البحث والتنقيب والتوثيق الميداني، ليكونوا شركاء حقيقيين في عملية الحفظ والإحياء.

كما سلط الربيعي الضوء على دور الشباب في احتضان الموروث الشعبي، واعتبارهم منابر حية للحكمة والتجربة، مؤكداً أنهم اليوم يمتلكون أدوات معرفية وتقنية تمكنهم من إعادة تقديم التراث بقالب جذاب، قادر على مخاطبة المتلقي المعاصر دون المساس بجوهره الأصيل، مستشهداً بعدد من التجارب العراقية والعربية الناجحة في هذا المجال.

وشهدت الجلسة نقاشات موسعة ومداخلات ثرية من قبل الرواد وخبراء التراث الحاضرين، الذين أكدوا على ضرورة تشكيل فريق شبابي متخصص يتلقى التدريب المباشر على يد الرواد الأوائل، ليكون نواة لمشروع وطني طموح لحمل رسالة التراث، وتمثيل العراق في المحافل الدولية، مع وضع آليات واضحة لضمان استمرارية هذا الفريق وتطويره، بما يضمن نقل التراث بصورة أمانة ودقة علمية.

وتمخض عن الجلسة اتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية تضم كلاً من الرواد والشباب، تضع التصورات الأولية لفريق التراث الشبابي، وتحدد مهامه، وآليات عمله، وبرامجه التدريبية، على أن يعلن عن التفاصيل في لقاءات قادمة، مما يعكس روح المبادرة والعمل الجماعي الذي طبع هذه الأمسية الثقافية المتميزة.

يُذكر أن رابطة المجالس الثقافية البغدادية تواصل تنظيم سلسلة من الفعاليات والجلسات الحوارية التي تستهدف تعزيز الوعي بالتراث الثقافي، وبناء جسور التواصل بين الأجيال، إيماناً منها بأن التراث هو الذاكرة الجمعية للأمة، وحمايته مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

Your email address will not be published. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *