«شراكة شعوب» في قلب بغداد ندوة فكرية تعزز أواصر الأخوة العربية–الكوردية

المكتب الاعلامي /

في تظاهرة ثقافية وفكرية تهدف إلى ترسيخ قيم التعايش السلمي وتعزيز وحدة النسيج الوطني احتضنت قاعة حسين علي محفوظ في المركز الثقافي البغدادي ندوة فكرية حملت عنوان «الأخوة العربية الكوردية: شراكة شعوب» الجمعة23 كانون الثاني 2026.

وجاءت الندوة بتنظيم من مؤسسة رؤى للتوثيق والدراسات الاستراتيجية والمستقبلية وبالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي وسط حضور لافت لنخبة من المثقفين والباحثين والمهتمين بالشأن الوطني والثقافي.

وخلال مداخلته أكد الأستاذ حسام الغزالي أن بناء التعايش الحقيقي بين مكونات المجتمع لا يقوم على الشعارات والخطابات المجردة بل يتطلب عملاً جاداً يترجم إلى سلوكيات عملية على أرض الواقع. مبيناً أن مثل هذه الندوات والحوارات الفكرية تمثل ركيزة أساسية في صناعة التفاهم وتعزيز ثقافة التعايش المستدام.

وقال الغزالي: «إن التعايش ليس كلمة تقال في منتدى أو محاضرة بل هو منظومة من القيم والسلوكيات الجوهرية التي ينبغي أن يتبناها الأفراد والمجتمعات وأن تمارس بشكل يومي».

وأشار إلى أن الرهان الحقيقي في الحفاظ على وحدة المجتمع العراقي يقع على عاتق التجمعات الشعبية والفعاليات الثقافية بوصفها القوة القادرة على خلق بيئة آمنة قائمة على الاحترام المتبادل والشراكة مؤكداً أن التعايش السلمي يمثل المعادلة الأقوى في بناء النهضة والحضارة والتنمية.

تحذير من محاولات التفريق

وفي سياق متصل حذر الغزالي من المحاولات التي تسعى إلى إحداث شرخ في جسد الأخوة العربية–الكوردية أو بين سائر مكونات المجتمع العراقي مشدداً على أن مثل هذه المساعي التخريبية لا تقود إلا إلى نتائج سلبية خطيرة من أبرزها:

الانحدار القيمي والمجتمعي

تأجيج النزاعات والحروب الطائفية

تصاعد الخلافات الفردية والجماعية التي تعيق مسيرة التقدم والاستقرار

واختتم الغزالي حديثه بالتأكيد على أن التمسك بروح الشراكة والأخوّة الوطنية هو الضمانة الحقيقية لمستقبل آمن ومستقر بعيداً عن صراعات المكونات وبما ينسجم مع تطلعات أبناء الشعب العراقي في بناء وطن موحد تسوده قيم الحضارة والتنمية

موضوعات ذات صلة