جلسة أدبية حول “أدب البحار” للروائي والكابتن حسن البحار

المكتب الإعلامي / خاص

شهدت قاعة (علي الوردي) اليوم الجمعة الموافق ٢٤ تموز ٢٠٢٦ جلسة أدبية متميزة حملت عنوان “أدب البحار عند حسن البحار” استضاف خلالها الروائي والكابتن حسن البحار، في لقاء ثقافي جمع بين الأدب ورحلات البحر بحضور نخبة من الأدباء والنقاد والمهتمين بالسرديات البحرية في العراق وسط أجواء اتسمت بالعمق المعرفي والثراء الحكائي.

وأدار الجلسة الروائي علاء الوردي الذي افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية استعرض فيها العلاقة الفريدة التي تجمع الكابتن حسن البحار بين عالمي الإبحار والكتابة مشيراً إلى أن أدب البحار يمثل جنساً أدبياً نادراً في المشهد العراقي وأن ما يقدمه البحار يعد إضافة نوعية تثري المكتبة العربية، كونه يمزج بين التجربة المعيشة على ظهر السفن، وبين الرؤية الأدبية العميقة التي تستلهم عوالم الماء والملاحة.

وتحدث الكابتن حسن البحار، المحاضر، عن رحلته الأدبية ، موضحاً أن الكتابة بالنسبة له ليست مجرد حرفة، بل امتداد طبيعي لتجربة إنسانية فريدة خاضها على مدى عقود , واستعرض مفهوم “أدب البحار” الذي يختلف عن غيره من الأجناس الأدبية، كونه يقوم على مفردات خاصة، وإيقاع مختلف، وعوالم موازية لا تتكشف إلا لمن ركب الأمواج وعاش وحشة البحر وسحره، مؤكداً أن البحر كان معلمه الأول، ومنه تعلم الصبر والشجاعة والتأمل، وهي قيم انعكست بوضوح في نصوصه الأدبية.

وتطرق البحار إلى رواياته ومؤلفاته التي تناولت حياة البحارة، وصور الحياة على ظهر السفن، وعلاقة الإنسان بالبحر بوصفه فضاءً للخطر والجمال معاً، كما أشار إلى تأثر أدبه بالأساطير القديمة، والتراث البحري العربي، وحكايات الصيادين والملاحين التي تناقلتها الأجيال، مما جعل كتاباته تحمل طابعاً توثيقياً بقدر ما تحمل بعداً فنياً وإنسانياً.

وشهدت الجلسة مداخلات نوعية من الحضور، شارك فيها كل من: عمر السراي – الأمين العام لاتحاد الأدباء، ومنذر عبد الحر – مسؤول الشؤون الثقافية لاتحاد الأدباء، والناقد يوسف عبود، وحمدي العطار، وإياد خضير، الذين قدّموا قراءات نقدية متعددة لأعمال حسن البحار، وأثاروا أسئلة حول إشكالية الكتابة من داخل التجربة، ومدى قدرة أدب البحار على مخاطبة القارئ غير البحري، كما تناولوا العلاقة بين السرد التاريخي والتخييل الأدبي في نصوصه. وجاءت ردود الكابتن البحار على هذه المداخلات لتؤكد عمق تجربته، وحضوره الذهني الرصين، وحرصه على تقديم أدب يلامس الوجدان الإنساني قبل أن يكون وثيقة تاريخية.

وأكد المشاركون في الجلسة على أهمية إعادة الاعتبار لأدب البحار في الثقافة العربية، وتسليط الضوء على كتاباته التي تقدم صورة مغايرة عن العراق، بعيداً عن الصور النمطية، حيث ينفتح البحر في أدبه على آفاق رحبة من الجمال والفكر، مشيدين بجهود المركز الثقافي البغدادي في استضافة مثل هذه الفعاليات المتميزة التي تعيد تشكيل الخريطة الثقافية بموضوعات غير مطروقة.

يذكر أن الكابتن حسن البحار يعدّ من الأسماء الأدبية الفريدة في الساحة العراقية، الجمع بين مهنة الإبحار والكتابة الروائية، وقد نالت أعماله اهتمام النقاد والقرّاء، لما تحمله من نكهة خاصة وتجربة معاشة نادرة، تجعل من أدبه سجلاً إنسانياً لفئة مهمشة في الثقافة السائدة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

Your email address will not be published. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *