محلات بغداد القديمة.. ذاكرة المكان وسيرة الإنسان

المكتب الاعلامي / خاص

صدر حديثاً عن المركز الثقافي البغدادي كتاب «محلات بغداد القديمة.. ذاكرة المكان وسيرة الإنسان»، وهو من الإصدارات التراثية التي تسعى إلى توثيق جانب مهم من ذاكرة بغداد القديمة وربط المكان بتاريخ الإنسان وحياته الاجتماعية والثقافية.

جاء الكتاب ثمرةً لأعمال الندوة التراثية الموسعة التي أقامها المركز الثقافي البغدادي على مسرح الفنان الراحل سامي عبد الحميد يوم الجمعة 5 حزيران 2026 بإدارة الأستاذ محمد جبر هاشم المحمداوي وبمشاركة نخبة من الباحثين والمهتمين بالتراث البغدادي.

يتناول الكتاب عدداً من المحلات البغدادية القديمة متتبعاً تسلسلها الجغرافي وتاريخها وملامحها الاجتماعية والتراثية فيبدأ بـ محلة الميدان بقلم الأستاذ ياسر العبيدي ثم جديد حسن باشا للأستاذ عادل العرداوي وباب الأغا للأستاذ نبيل نبيل عبدالكريم الحمد الحسيناوي ورأس القرية للأستاذ قصي الفرضي وكهوة شكر للأستاذ صادق سالم الخزرجي وصولاً إلى المربعة بقلم المهندس محمد صالح فضلاً عن دراسة للدكتور صباح الكركوكلي حول الأقليات في بغداد وما أسهم به التنوع الاجتماعي والقومي في تشكيل الشخصية البغدادية.

ويحمل الكتاب في مقدمته كلمة للاستاذ طالب عيسى مدير المركز الثقافي البغدادي يؤكد فيها ان لدى المركز رؤيةً واضحة تجاه أهمية الحفاظ على الذاكرة المكانية والتراث العمراني للمدينة إذ لا ينظر إلى المحلات القديمة بوصفها مجرد أحياء وشوارع وإنما باعتبارها سجلاً حياً لحكايات الناس وعاداتهم ومهنهم وعلاقاتهم الاجتماعية وشاهداً على التحولات التي مرت بها بغداد عبر تاريخها.

ويؤكد هذا الإصدار أن توثيق التراث لا يقتصر على حفظ الأبنية والمعالم بل يشمل أيضاً سيرة الإنسان الذي عاش في المكان وصنع ذاكرته وهو ما يجعل الكتاب مصدراً مهماً للباحثين والمهتمين بتاريخ بغداد وتراثها، فضلاً عن كونه محاولة لحماية الذاكرة البغدادية من الاندثار.

ويأتي الكتاب بوصفه الجزء الأول من مشروع توثيقي يسعى المركز الثقافي البغدادي من خلاله إلى استكمال رصد وتوثيق بقية محلات بغداد وحاراتها ليبقى التراث البغدادي حاضراً في الذاكرة، ولتصل حكايات المكان والإنسان إلى الأجيال المقبلة.

«محلات بغداد القديمة.. ذاكرة المكان وسيرة الإنسان» ليس مجرد كتاب عن أماكن مضت بل هو قراءة في بغداد من خلال أحيائها وناسها وذاكرتها محاولةٌ لإعادة استحضار مدينةٍ ما زالت تفاصيلها تسكن الوجدان، وإن تغيّرت ملامحها على الأرض.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *