الملتقى الثقافي في المتنبي يستضيف نصيرة القيسي في أمسية بعنوان “ذكريات من زمن الفاجعة”
المكتب الإعلامي / خاص
ضمن برامجه الهادفة إلى توثيق الذاكرة الوطنية وإحياء الشهادات الإنسانية، استضاف الملتقى الثقافي في المتنبي، بالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي، الكاتبة والأديبة نصيرة القيسي في أمسية ثقافية حملت عنوان “ذكريات من زمن الفاجعة”، وذلك صباح الجمعة الموافق 10 تموز 2026، على قاعة الفنان جواد سليم، بحضور جمع من المثقفين والأدباء والمهتمين بالشأنين الثقافي والوطني.
وأدار الجلسة الكاتب والروائي صادق الجمل، الذي أكد في مستهل الأمسية أهمية استضافة الشخصيات التي تمتلك تجارب إنسانية ووطنية جديرة بالتوثيق، لما تمثله من رصيد معرفي يسهم في تعزيز الوعي بالتاريخ واستلهام الدروس من محطاته المختلفة.
وتحدثت القيسي عن محطات مؤثرة من مسيرتها الحياتية، مستعرضةً ما عاشته أسرتها من محن وآلام خلال فترات عصيبة مر بها العراق، وما تركته تلك التجارب من أثر عميق في شخصيتها، مؤكدة أن إرادة الإنسان تبقى أقوى من كل محاولات القهر، وأن الشعوب التي تناضل من أجل الحرية والعدالة والكرامة قادرة على تحويل المعاناة إلى قوة، والذاكرة إلى رسالة للأجيال.
كما تناولت جانباً من الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي رافقت تلك المرحلة، مبينة أن توثيق التجارب الإنسانية لا يقتصر على تسجيل الأحداث، بل يمثل مسؤولية ثقافية ووطنية تسهم في حفظ الذاكرة الجمعية، وترسخ قيم العدالة والإنصاف، وتمنح الأجيال فرصة لفهم التاريخ واستلهام العبر منه.
وشهدت الأمسية مداخلات وحوارات ثرية شارك فيها كل من الصحفي والمؤرخ شامل عبد القادر والكاتب الدكتور خضير الخزاعي والشاعرة جنان الصائغ، والشاعر عامر عبد الأمير، حيث تناولت المداخلات أهمية الشهادات الشخصية في كتابة التاريخ، والدور الذي تؤديه الثقافة في ترسيخ قيم الحرية، وإبراز نضال الشعوب في مواجهة الظلم، بوصفها قيماً إنسانية تتجاوز حدود الزمان والمكان.
واختُتمت الأمسية بتأكيد الحاضرين أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الثقافية التي تفتح المجال أمام توثيق التجارب الوطنية والإنسانية، وتعزز الحوار المسؤول، وتسهم في بناء ذاكرة عراقية واعية تستند إلى الحقيقة، وتؤمن بأن الثقافة تبقى إحدى أهم وسائل الدفاع عن الإنسان وكرامته، وأن الشعوب التي تحفظ ذاكرتها هي الأقدر على صناعة مستقبلها.
