ندوة فكرية في المركز الثقافي البغدادي تسلط الضوء على “وفاء الأنصار” وسيرة البراء بن مالك
المكتب الإعلامي /
احتضنت قاعة علي الوردي في المركز الثقافي البغدادي ندوة تاريخية تخصصية بعنوان (الصحابي البراء بن مالك الأنصاري) الجمعة 3 نيسان 2026 قدمها الباحث حسون حسن المفرجي رئيس مؤسسة “ابن خلدون الثقافية” وبإدارة متميزة من الأستاذ فلاح محمد البرزنجي .
تناول الدكتور المفرجي في مستهل محاضرته الجذور العريقة لقبيلتي الأوس والخزرج والتحول الجوهري الذي طرأ على هويتهم بعد الإسلام حين سموا بـ “الأنصار”. واستعرض الباحث كيف شكلت هذه القبائل الدعامة الأساسية التي استندت إليها الدولة في المدينة المنورة مؤكداً أن دورهم لم يقتصر على الاستقبال فحسب بل كان دوراً استراتيجياً في الحفاظ على بيضة الإسلام وحماية الدعوة في أحلك الظروف.
كما سلطت الندوة الضوء على شخصية الصحابي البراء بن مالك الأنصاري كنموذج للروح الوثابة التي تميز بها الأنصار. وأوضح المحاضر أن “البراء” مثل قيم الشجاعة والإيثار التي كانت متجذرة في قبائل الأنصار مشيراً إلى أن دور هؤلاء الأبطال كان حاسماً في تثبيت أركان الدين ونشره ليس فقط عبر الثبات في المواقف الصعبة بل ومن خلال أخلاقهم وتفانيهم الذي صار مضرباً للأمثال.
وركزت المحاضرة على الجانب القيمي والاجتماعي للأنصار مبيناً أن استجابتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت نقطة الانطلاق الكبرى لنشر الإسلام خارج حدود مكة. فقد ساهم الأنصار بشكل مباشر في صياغة المجتمع الإسلامي الأول وكانوا السد المنيع الذي حطم كل المحاولات التي استهدفت النيل من الرسالة الجديدة مما جعل من سيرتهم مادة خصبة للدراسة والتدبر في مفاهيم الولاء والانتماء.
وفي ختام الجلسة دعا الأستاذ المفرجي الباحثين إلى تكثيف الجهود لتسليط الضوء على هذه الشخصيات التي غابت تفاصيلها عن الكثير من الأجيال مؤكداً أن سيرة البراء بن مالك وعلاقة قبائل الأوس والخزرج بالرسالة المحمدية تمثل جزءاً أصيلاً من هويتنا الثقافية والتاريخية.
