محافظة بغداد تحتفي باليوم الدولي لمكافحة التطرف العنيف
المكتب الإعلامي /
برعاية محافظ بغداد المهندس عطوان العطواني وبإشراف النائب الأول لمحافظ بغداد الأستاذ علي زيدان رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة التطرف العنيف أقامت محافظة بغداد احتفاليتها الخاصة باليوم الدولي لمكافحة التطرف العنيف الجمعة 13 شباط 2026 على مسرح سامي عبد الحميد في المركز الثقافي البغدادي بشارع المتنبي تحت شعار: «نور المعرفة يبدد ظلام التطرف».
وجاءت الفعالية متضمنة ندوة علمية موسعة بعنوان: «مكافحة التطرف العنيف في العراق: تحليل الدوافع واستراتيجيات المواجهة» بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الشأن الفكري والثقافي والديني.
وافتتحت الاحتفالية بكلمة محافظة بغداد القاها الاستاذ طالب عيسى مدير المركز الثقافي البغدادي التي أكد أن مواجهة التطرف العنيف تمثل أولوية وطنية تتطلب تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية والعمل وفق رؤية استراتيجية شاملة تجمع بين الأمن والتنمية والمعرفة وتستهدف بناء وعي مجتمعي راسخ قائم على الاعتدال والانتماء الوطني.
وفي المحور الأكاديمي استعرض الدكتور ماهر الخليلي رئيس مركز الدراسات والبحوث في كلية الإمام الكاظم ( عليه السلام ) الأبعاد النظرية لمفهوم التطرف العنيف ومؤكداً أهمية الدراسات العلمية في تشخيص الدوافع ووضع معالجات واقعية ومستدامة.
وفي المحور البحثي قدم الدكتور علاء حيدر المرعبي من المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف قراءة تحليلية للدوافع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية التي أسهمت في نشوء الظاهرة في العراق مبيناً أن المعالجة الفاعلة تتطلب استراتيجية وطنية متكاملة تجمع بين الجهد الأمني والإصلاح المؤسسي والتنمية والتوعية الإعلامية. كما استعرض دور المركز في توثيق الجرائم وإنتاج الدراسات الداعمة لصناعة القرار وتعزيز الوقاية المجتمعية.
وفي المحور الديني تناول الدكتور عزت عبدالله الموسوي مدير المرصد الرقمي لمناهضة الإرهاب والتطرف في ديوان الوقف الشيعي مفهوم التطرف من منظور فكري وشرعي موضحاً أنه يمثل مجاوزة لحد الاعتدال والوسطية ويتجلى في رفض الآخر وتبرير العنف. وأشار إلى أهمية تعزيز الوعي الرقمي ورصد المحتوى المتطرف في الفضاء الإلكتروني وبناء خطاب ديني وثقافي بديل يقوم على الوسطية وقبول التنوع.
وشهدت الندوة نقاشات ومداخلات أكدت أن التطرف لا يقتصر على بعد واحد بل هو ظاهرة مركبة تتداخل فيها العوامل الفكرية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية ما يستوجب شراكات فاعلة بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والدينية ومنظمات المجتمع المدني.
كما القى الدكتور عدنان السراج مستشار رئيس الوزراء لشؤون التربية والتعليم كلمة مشددا فيها على ضرورة دعم البرامج الحكومية الخاصة بمحاربة التطرف العنيف في حين تطرق الدكتور صلاح عبد الرزاق محافظ بغداد الاسبق في كلمته الى اهمية ان تكون هناك معالجات حقيقة لمشاكل التطرف العنيف من خلال اعتماد اليات علمية وتطبيق القانون بشكل عادل .
واختتمت الاحتفالية بالتأكيد على أن بغداد بتاريخها الحضاري العريق قادرة على أن تبقى منارة للعلم والسلام وأن نور المعرفة سيظل السلاح الأهم في مواجهة ظلام التطرف وترسيخ السلم المجتمعي وبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
