زها حديد عراقية.. المركز الثقافي البغدادي يحتفي بعبقرية المعمارية العراقية العالمية

المكتب الإعلامي /

احتضنت قاعة حسين علي محفوظ في المركز الثقافي البغدادي الجمعة 22 أيار 2026 ندوة ثقافية تخصصية بعنوان « زها حديد عراقية » خصصت للاحتفاء بالإرث المعماري والفكري للمعمارية العراقية العالمية زها حديدوتسليط الضوء على الجذور الحضارية الرافدينية التي انعكست بوضوح في رؤيتها الهندسية التي تجاوزت حدود المكان والزمان.

الندوة التي قدمها المعماري موفق الطائي وأدار محاورها الأستاذ محمد جبر المحمداوي شهدت حضوراً نوعياً من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن العمراني والثقافي إلى جانب شخصيات رسمية وهندسية بارزة.

تناولت الندوة الأبعاد الفكرية والجمالية في تجربة الراحلة زها حديد مع التركيز على تأثرها العميق بالإرث السومري والبيئة الرافدينية ولا سيما في اعتمادها الخطوط المنحنية والانسيابية التي تعكس روح العمارة الطينية القديمة، وفي مقدمتها “مضيف القصب السومري” بوصفه أحد أقدم النماذج الهندسية العضوية في التاريخ.

كما استعرضت الندوة عبر عروض بصرية ووثائق أرشيفية محطات من السيرة الشخصية والعلمية للراحلة بدءاً من جذورها العراقية ووثائقها الدراسية وصولاً إلى حضور اسمها بوصفه أيقونة معمارية عالمية أسهمت في إعادة تعريف مفاهيم العمارة الحديثة ونجحت في نقل روح حضارة وادي الرافدين إلى أبرز العواصم العالمية عبر مشاريعها الاستثنائية.

وشهدت الجلسة تفاعلاً لافتاً من الحاضرين الذين أكدوا أهمية الحفاظ على إرث زهاء حديد بوصفه جزءاً من الهوية الثقافية العراقية المعاصرة داعين الجهات المعنية إلى استعادة دار سكنها السابق في بغداد وتحويله إلى متحف وطني دائم يضم أعمالها ومخططاتها ومقتنياتها الخاصة ليكون فضاءً ثقافياً يوثق مسيرة واحدة من أبرز الشخصيات العراقية التي تركت أثراً خالداً في العمارة العالمية.

وأكد المشاركون أن تجربة زها حديد تمثل نموذجاً فريداً لامتداد الحضارة العراقية القديمة في الحاضر وقدرتها على مخاطبة العالم بلغة الإبداع والابتكار انطلاقاً من عمق الهوية الرافدينية وثرائها الحضاري.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *