تطور المدرسة الجعفرية

المكتب الإعلامي /

عقد المركز الثقافي البغدادي جلسة مخصصة لدراسة تطور المدرسة الجعفرية من خلال جريدة «الساعة» البغدادية للفترة من عام 1944 إلى عام 1946 بمشاركة الدكتور حميد حسون نهاي وأدار الجلسة الأستاذ محمد جبر المحمداوي الجمعة 6 شباط 2026 على قاعةحسين علي محفوظ.

استعرض الدكتور نهاي المراحل الأولى لتأسيس المدرسة الجعفرية عام 1908 بجهود وطنية كبيرة قادها الشيخ جعفر أبو التمن وبمساندة نخبة من الشخصيات البغدادية استجابة لحاجة ملحة آنذاك إلى مؤسسة تعليمية حديثة تحتضن أبناء بغداد وتواكب متطلبات العصر مع الحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للمدينة.

وأشار الباحث إلى أن المدرسة الجعفرية شكلت منذ نشأتها محطة مفصلية في تاريخ التعليم الأهلي في العراق إذ اعتمدت مناهج تعليمية متقدمة قياساً بزمانها وجمعت بين العلوم الدينية والعلوم الحديثة وأسهمت في تخريج أجيال من المثقفين والوطنيين الذين كان لهم حضور فاعل في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية لاحقاً.

وتناول نهاي دور الصحافة ولا سيما جريدة «الساعة» في توثيق مسيرة المدرسة خلال أربعينيات القرن الماضي مبرزاً ما نشرته من أخبار وتقارير عكست تطور الأداء التعليمي والأنشطة الثقافية والتحديات التي واجهتها المدرسة في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدها العراق آنذاك.

كما أشار نهاي إلى أن تلك المرحلة مثلت ذروة في حضور المدرسة الجعفرية بوصفها مؤسسة تعليمية ذات تأثير يتجاوز الجانب الأكاديمي إلى الفعل الوطني العام.

وشهدت الجلسة مداخلات من الحاضرين ركزت على أهمية المدرسة الجعفرية في ترسيخ مفهوم التعليم الأهلي ودورها في بناء الوعي الوطني إضافة إلى ضرورة إعادة قراءة تاريخها بوصفه جزءاً أصيلاً من تاريخ بغداد الحديث.

وفي ختام الجلسة أكد الاستاذ طالب عيسى مدير المركز الثقافي البغدادي أهمية الاستمرار في عقد مثل هذه الدراسات التوثيقية لما لها من دور في حفظ الذاكرة التعليمية والثقافية للعاصمة وتسليط الضوء على المؤسسات التي أسهمت في تشكيل ملامح المجتمع البغدادي الحديث.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *